عبد الله بن علي الوزير

311

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

وقبل ذلك اتفق بضوران خاصّة قريب من ثلاثين « 1 » رجفة قال بعض أقارب الإمام ، وكان قد تضاعف على أهل اليمن الأسفل مطالب غير الزكاة ، والفطرة ، والكفارة ، مثل مطلب الصلاة « 2 » على المصلي وغيره ، ومطلب التنباق « 3 » ، ومطلب الرباح « 4 » ، ومطلب الرصاص والبارود ، ومطلب سفرة الوالي « 5 » ، ومطلب العيد ، فقال هذا القريب : هذا الذال . وللإمام مندوحات بما كان يأخذه ، وقد كان حازما عالما متيقظا فيحمل على السلامة ولعلّ ذلك بسبب التظالم والمعاصي وقد ذكر السيوطي في كتاب الصلصلة في الزلزلة ما يقضي بذلك ، وقد وقع في القرآن العظيم ذكر الرجفة في قوم شعيب ، وبعض أصحاب موسى وغيرهم ، لأسباب مختلفة يشملها سلوك مالا يرضاه اللّه حسبما تقضي به التفاسير . وفي هذه الأيام حرّكت رؤساء الحجرية رؤوسها للخلاف فقتلوا بعض عبيد عزّ الإسلام محمد بن أحمد . وفي غرة رجب كان وفاة السيد الإمام العلامة ، مفتي اليمن ومجتهده محمد بن إبراهيم بن علي بن أمير المؤمنين شرف الدين ، أخذ عن العلامة عبد الرحمن بن محمد الحيمي ، والقاضي العارف أحمد بن صالح العنسي ، وغيره وعنه حلق في الفنون على الإطلاق ، منهم الفقيه العالم محمد بن أحمد النزيلي ، ولخّص سيرة جده الإمام شرف الدين عليه السلام ، ونظم الورقات لإمام الحرمين الجويني واجتمع فيه خصال الكمال ، ما لم يوجد في أحد من المتأخرين من السّمت وحسن الشارة والصورة ، والعظمة في صدور الخاصّة والعامّة ، واستمرار الإفادة للطلبة في

--> ( 1 ) ثلاثين : ( ثلثين ) . ( 2 ) الصلاة : ( الصلاة ) . ( 3 ) التنباق : غير معروفة ولعلها ( التنباك ) التبغ . ( 4 ) الرباح : القرود . ( 5 ) سفرة الوالي : طعام الوالي .